عبد الله بن يحيى بن المبارك الزيدي

11

غريب القرآن وتفسيره

لكما : فقال نافع : أخبرني عن قول اللّه تعالى : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ « 1 » قال : العزون : حلق الرفاق . قال وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال نعم ، أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول : فجاؤوا يهرعون إليه حتى * يكونوا حول منبره عزينا . أ . ه ، الإتقان ، ويستمر نافع في أسئلته وابن عباس يجيب حتى بلغ مجموع ما أجاب عن معانيه حوالي مائتي كلمة من القرآن الكريم . وإذا تجاوزنا تفسير ابن عباس نجد أن أول من صنّف في معنى الغريب هو أبان بن تغلب بن رباح المتوفى سنة 141 ه / 758 م « 2 » وقيل إن أول من جمع في هذا الفن شيئا أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي المتوفى سنة 210 ه / 825 م . وقد بقي التأليف لفترة قليلا « لأن كل مبتدىء بشيء لم يسبق إليه يكون مقلا ثم يكثر ، ولأن الناس كان فيهم يومئذ بقية وعندهم معرفة فلم يكن الجهل قد عمّ » « 3 » . ثم تتابعت التصانيف مع الزمن وغزرت حتى قال السيوطي : « أفرده بالتصنيف خلائق لا يحصون » « 4 » منهم : « 5 » 1 - أبان بن تغلب بن رباح أبي سعيد البكري المتوفى سنة 141 ه / 758 م . 2 - مؤرج بن عمرو النحوي السدوسي البصري المتوفى سنة 174 ه / 790 م .

--> ( 1 ) سورة المعارج الآية 37 . ( 2 ) حاجي خليفة - كشف الظنون 2 / 1207 . ( 3 ) حاجي خليفة - كشف الظنون 2 / 1203 . ( 4 ) السيوطي - الإتقان 1 / 149 . ( 5 ) حاجي خليفة - كشف الظنون 2 / 1203 - 1208 .